قفزت العوائد اليومية لناقلات النفط العملاقة على المسار القياسي من الخليج إلى الصين إلى 1.2 مليون دولار في 17 سبتمبر/أيلول 2026، بزيادة 79% منذ بداية الشهر، وفق بيانات بورصة البلطيق، مع استمرار اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتراجع عدد السفن المتاحة لتنفيذ الرحلات.
مليون دولار يوميا على المسار القياسي
كان مؤشر بورصة البلطيق لعوائد ناقلات النفط العملاقة بين الخليج والصين قد بلغ 982,072 دولارا يوميا في 11 سبتمبر/أيلول، أي ضعف مستواه قبل شهر، في حين وضعت تقديرات كلاركسونز العائد على المسار نفسه عند أكثر من مليون دولار يوميا. وتجاوز المؤشر مستوى المليون دولار خلال التعاملات اللاحقة قبل أن يصل إلى 1.2 مليون دولار.
اضطراب هرمز يقلص الطاقة المتاحة
جاء ارتفاع الأسعار رغم انخفاض كميات الخام المنقولة، إذ أدت مخاطر عبور المضيق إلى تعطيل الاستخدام المعتاد للناقلات وإطالة فترات الانتظار. كما اعتمدت شركات الشحن على ناقلات أصغر لنقل الخام عبر المضيق، قبل تحويله إلى الناقلات العملاقة بواسطة عمليات الشحن من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان.
وتستهلك هذه الترتيبات عددا أكبر من السفن ووقتا أطول لكل شحنة، ما يخفض الطاقة الفعلية المتاحة في السوق ويدفع المستأجرين إلى المنافسة على عدد محدود من الناقلات القادرة على تنفيذ الرحلات.
الزيادة تمتد إلى المسارات البديلة
امتدت القفزة إلى المسارات التي لا تتطلب عبور مضيق هرمز، إذ ارتفع مؤشر الناقلات العملاقة بين عُمان والصين إلى 870,947 دولارا يوميا، بزيادة 250% منذ بداية سبتمبر/أيلول، مع توجه السفن نحو خليج عُمان وانتظارها عمليات نقل الخام من الناقلات المكوكية.
وسجلت المسارات الأطول بدورها زيادات حادة مع انتقال الطلب إلى إمدادات بديلة؛ فبلغت العوائد اليومية على مسار غرب أفريقيا إلى الصين 524,575 دولارا، وعلى مسار ساحل الخليج الأميركي إلى الصين 388,417 دولارا. ويعكس ذلك انتقال أثر أزمة هرمز من الممر البحري نفسه إلى سوق شحن الخام العالمية.