بلغت أرباح ناقلات النفط العملاقة على المسار القياسي بين الشرق الأوسط والصين نحو 800 ألف دولار يوميا، وهو أعلى مستوى مسجل، مع استمرار الحرب في الخليج وتعطل طرق الشحن الرئيسية، فيما توقع بنك مورغان ستانلي في مذكرة صدرت اليوم الخميس ارتفاع أسعار تأجير هذه الناقلات لمدة عامين بما يتراوح بين 20% و30%.
مسارات أطول وكلفة قياسية
عُرضت ناقلات لنقل الخام من خليج المكسيك الأمريكي إلى آسيا مقابل رسم قياسي مقطوع يبلغ 29.5 مليون دولار للرحلة، بما يعادل نحو 15 دولارا لكل برميل، قبل احتساب أقساط مخاطر الحرب أو الرسوم الإضافية الناتجة عن أي تأخير غير متوقع.
وتتوقع شركة تحليل البيانات كبلر بقاء الأرباح اليومية للناقلات العملاقة، المعروفة اختصارا باسم «في إل سي سي»، فوق 100 ألف دولار حتى العام المقبل، أي أكثر من ضعفي المستويات التاريخية التي نادرا ما تجاوزت 45 ألف دولار.
وقال رئيس التداول العالمي للخام والمنتجات والسوائل في شركة إكوينور، أليكس غرانت، إن السوق تواجه اختناقات عدة في الوقت نفسه، وهو ما ينعكس بوضوح على أجور الشحن.
تراجع العبور عبر مضيق هرمز
تجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ يوليو/تموز، بعد استئناف الهجمات في مضيق هرمز، لترتفع أسعاره بأكثر من 40% منذ اندلاع الحرب. وفي المقابل، زاد مؤشر بورصة البلطيق لأرباح ناقلات النفط العملاقة بأكثر من الضعف خلال الحرب.
وتراجعت حركة العبور عبر مضيق هرمز منذ بداية القتال، لكن بعض ملاك السفن واصلوا الإبحار باستخدام نظام «النقل المكوكي»، الذي يعتمد على ناقلات تنتظر في خليج عُمان لاستلام الشحنات. وسمحت الآلية باستمرار تدفق نحو 10 ملايين برميل يوميا، وفق الرئيس التنفيذي لمجموعة فيتول، رغم اعتمادها على عدد محدود من السفن وارتفاع كلفتها.
وقدرت بورصة البلطيق ارتفاع الأرباح اليومية على مسار خليج عُمان إلى شرق آسيا بنسبة 85%، لتصل إلى قرابة 386 ألف دولار.
هجمات البحر الأحمر تزيد زمن الرحلات
دفعت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب بعض الناقلات إلى تحميل الخام السعودي من موانئ البحر المتوسط، ثم المرور عبر قناة السويس والدوران حول أفريقيا للوصول إلى آسيا، ما يضيف أكثر من 3 أسابيع وملايين الدولارات إلى كلفة الرحلة.
واتجه مشترون آسيويون إلى زيادة وارداتهم من الخام الأمريكي بحثا عن إمدادات أقل عرضة للمخاطر رغم ارتفاع كلفة النقل. وقال رئيس شركة ميتسوي أو إس كيه لاينز، تاكيشي هاشيموتو، إن المشترين مضطرون إلى قبول كلفة لوجيستية أعلى بسبب الحاجة إلى بدائل لنفط الشرق الأوسط.
شركات خليجية تعزز أساطيلها
دفعت الأزمة شركات الطاقة الخليجية إلى تعزيز أساطيلها لتقليل الاعتماد على الناقلات التجارية؛ إذ أعلنت مؤسسة البترول الكويتية شراء مزيد من السفن، بعد توسع مماثل لشركة بترول أبو ظبي الوطنية «أدنوك».