أظهرت بيانات شحن أولية، يوم الاثنين، عبور 12 سفينة محملة بالسلع مضيق هرمز يومي السبت والأحد، مقارنة مع 35 سفينة في مطلع الأسبوع السابق، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد المخاوف بشأن سلامة الملاحة عبر أحد أهم ممرات تجارة الطاقة العالمية.
ولا تشمل الأرقام بعض السفن التي ربما عبرت المضيق بعد إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلي (AIS) لتجنب رصدها، ما يعني أن البيانات تقدم صورة أولية عن حركة العبور.
إعادة توجيه 109 سفن تجارية
قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها وجهت، حتى 20 سبتمبر 2026، مسار 109 سفن تجارية ضمن إجراءات قالت إنها تستهدف ضمان «الامتثال الكامل للحصار» المفروض على طهران.
ويتزامن انخفاض حركة الملاحة مع استمرار التهديدات المتبادلة والهجمات في المنطقة، ما يزيد حالة عدم اليقين لدى شركات الشحن بشأن المرور عبر المضيق.
تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران
أعلن الجيش الإيراني، مساء الأحد، إسقاط طائرة استطلاع مسيرة من طراز «أوربيتر» فوق مضيق هرمز، قائلاً إن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية أصابتها ودمرتها عند الساعة 18:30 بالتوقيت المحلي في المنطقة الجنوبية الشرقية من البلاد.
وقالت القيادة القتالية الموحدة للقوات الإيرانية إن طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية، محذرة من أن أي هجوم أميركي سيقابله «شن ضربات متواصلة على قواعد ومصالح أميركية».
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران»، وإن الخيارات تشمل «محو إيران»، أو تركها «تتعفن اقتصادياً»، أو التوصل إلى «صفقة واتفاق». كما تحدث عن إمكانية «تفجير إيران بأكملها»، وطالب المسؤولين الإيرانيين بأن «يحسنوا التصرف».
حركة العبور دون مستويات ما قبل الحرب
كان مضيق هرمز يشهد في المتوسط عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً قبل اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، بما يشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة وسفن الحاويات. وينقل الممر نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز.
وتحاول بعض السفن استخدام مسارات بديلة قرب السواحل العمانية لتقليل المخاطر، فيما تؤكد إيران ضرورة مرور السفن عبر المسارات التي تحددها. وكانت طهران قد أنشأت هيئة لإدارة حركة المرور في المضيق، وهددت باتخاذ إجراءات بحق السفن التي تقول إنها تخالف قواعد العبور الإيرانية، تشمل الغرامات والاحتجاز ومصادرة الشحنات.
وأبقى استمرار التوتر حركة الشحن وتدفقات النفط والغاز عبر المضيق عند مستويات أدنى بكثير من المعتاد، بما يعزز المخاطر المحيطة بسلاسل الإمداد وتجارة الطاقة العالمية.