تراجع سهم ماكدونالدز بنحو 5% يوم الأربعاء، بعدما حذرت الشركة من أن حركة العملاء في أسواقها الرئيسية قد تظل مستقرة ما دام التضخم مرتفعاً، رغم إعلان خطة بقيمة 8.5 مليار دولار لدعم أصحاب الامتياز ومجموعة من مبادرات النمو طويلة الأجل.
ضغوط على المبيعات الأميركية
عزز التحذير مخاوف المستثمرين من أن تعافي ماكدونالدز قد يستغرق وقتاً أطول من المتوقع، بالتزامن مع بدء تنفيذ استراتيجية «نكست» لإعادة تنشيط النمو، بعد عدة أرباع من تباطؤ المبيعات واشتداد المنافسة من الشركات التي تركز على العروض ذات القيمة السعرية.
وكانت ماكدونالدز قد أخفقت الشهر الماضي في تحقيق توقعات نمو المبيعات في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني، وعزت ذلك إلى أخطاء في التنفيذ أعاقت جهودها لاستعادة المستهلكين من ذوي الدخل المنخفض الذين قلصوا إنفاقهم على تناول الطعام خارج المنزل.
وأقرت سكاي أندرسون، التي عُينت حديثاً لرئاسة أعمال ماكدونالدز في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء بهذه الإخفاقات، قائلة إن الشركة لم تحقق المستوى المطلوب من الاتساق في التنفيذ وتحتاج إلى تحسين عمليات المطاعم.
استراتيجية «نكست» وتحديث المطاعم
تركز استراتيجية «نكست»، التي أعلنتها ماكدونالدز في يونيو/حزيران، على تحسين جودة الطعام والضيافة والقيمة والابتكار. وقدم المسؤولون التنفيذيون يوم الأربعاء أول خريطة طريق تفصيلية لتنفيذ الاستراتيجية.
تشمل الخطة تبسيط العمليات، وتحديث تصميمات المطاعم، والاستثمار في تدريب الموظفين، والتوسع في استخدام «آرش آي كيو»، وهو نظام مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتشغيل المطاعم وأتمتة مهام مثل استقبال طلبات السيارات.
خيارات غذائية تركز على البروتين
قالت أندرسون إن ماكدونالدز تتكيف مع تغير تفضيلات المستهلكين، بما في ذلك طلب مستخدمي أدوية «جي إل بي-1» على خيارات غنية بالبروتين ومرونة أكبر في أحجام الوجبات.
وأضافت أن الشركة تدرس طرح أطباق وجبات في أوعية، والدجاج المشوي، وقطع البيض، لتوسيع الخيارات التي تركز على البروتين خلال وجبات الإفطار والغداء والعشاء.
وقالت محللة «إي ماركيتر» سوزي دافيدخانيان إن المستهلكين يتخذون قراراتهم بناءً على عوامل تتجاوز السعر، وإن ماكدونالدز تحتاج إلى منحهم أسباباً لزيارة مطاعمها تتجاوز مجرد تقديم عرض سعري.