كشف ليونيل سكالوني، مدرب منتخب الأرجنتين، أنه بذل جهداً كبيراً لإقناع ليونيل ميسي بالعودة لخوض مباراة وداعية أمام بنين في السادس من أكتوبر على ملعب مونومنتال في بوينس أيرس، موضحاً أنه أراد تنظيم التكريم سريعاً لأنه لم يكن متأكداً من بقائه على رأس الجهاز الفني في وقت لاحق.
سكالوني يضغط لإقامة وداع ميسي سريعاً
وقال سكالوني للصحفيين إن لاعباً بمكانة ميسي يستحق هذا الوداع، مضيفاً أنه أدى دوره في إتمام الترتيبات لأنه يريد أن يكون حاضراً في المباراة الأخيرة لقائد المنتخب. وأوضح أنه دفع باتجاه إقامة اللقاء خلال فترة التوقف الدولية الحالية بدلاً من تأجيله إلى موعد غير محدد.
بما أنني لم أكن أعرف ما إذا كنت سأظل هنا لاحقاً، فقد بذلنا قصارى جهدنا حتى يتمكن من المشاركة في هذه المباراة
وشدد سكالوني على ضرورة عدم تأخير التكريم، قائلاً إنه إذا كان مقرراً إقامة وداع لميسي، فيجب أن يحدث الآن حتى يشعر بمحبة الجماهير، محذراً من أن اللحظة قد تفقد سحرها إذا تأجلت. كما أكد أن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم ورئيسه كلاوديو تابيا ساهما في الترتيبات الخاصة بعودة اللاعب.
تابيا يحدد مباراة بنين لوداع ميسي
وكان تابيا قد أعلن، بعد محادثات مع سكالوني، دعوة ميسي للعودة إلى المنتخب من أجل الحصول على الوداع الذي يستحقه في الأرجنتين. وحددت مباراة بنين الودية في السادس من أكتوبر لتكون الظهور الأخير للنجم البالغ من العمر 39 عاماً بقميص المنتخب. وأعلن ميسي اعتزاله الدولي في 31 أغسطس، بعد أكثر من شهر على خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا بهدف دون رد بعد وقت إضافي في نهائي كأس العالم 2026.
وقال في رسالة إعلان الاعتزال إن القرار آلمه، لكنه رأى أن الوقت حان لإنهاء مسيرته مع المنتخب وإفساح المجال أمام اللاعبين القادمين. وأكد ميسي في رسالته أنه بذل كل ما لديه من أجل قميص الأرجنتين على مدار 20 عاماً، وأنه سيواصل مساندة المنتخب من خارج الملعب.
كما وجّه الشكر إلى أسرته ومدربيه وزملائه والمسؤولين الذين شاركوه مسيرته الدولية، وقال إنه يغادر وهو يشعر بالهدوء والفخر إزاء اللحظات التي عاشها مع الجماهير. وتأتي مباراة الوداع ضمن برنامج من ثلاث مباريات ودية للمنتخب الأرجنتيني. ويلتقي الفريق بوليفيا في 30 سبتمبر على ملعب ماريو ألبرتو كيمبس، ثم يواجه بوركينا فاسو في الثالث من أكتوبر على ملعب مونومنتال، قبل مواجهة بنين على الملعب نفسه بعد ثلاثة أيام.
مستقبل سكالوني مع الأرجنتين لم يُحسم
ويرتبط إصرار سكالوني على إقامة الوداع سريعاً أيضاً بمستقبله غير المحسوم مع المنتخب، إذ ينتهي عقده في ديسمبر 2026. وقال المدرب، الذي قاد الأرجنتين إلى كأس العالم 2022 ولقبين في كوبا أمريكا، إنه سيجتمع مع تابيا خلال الأيام المقبلة لبحث استمراره.
ووصف سكالوني تدريب المنتخب بأنه حلم تحقق، لكنه أكد أن ذلك لا يعني تمسكه بالمنصب إلى الأبد. وأضاف أن هناك شروطاً تحتاج إلى المناقشة مع رئيس الاتحاد قبل معرفة ما إذا كان الطرفان سيتمكنان من التوصل إلى اتفاق، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في مواصلة العمل.
وتطرق سكالوني إلى مرحلة تجديد صفوف المنتخب بعد كأس العالم، موضحاً أن غالبية اللاعبين سيستمرون بينما سيغادر بعضهم. وقال إن الجهاز الفني يعمل بطريقة مشابهة لما فعله عام 2018، وإن قراراته تستهدف مصلحة المنتخب مع بدء المرحلة التالية بعد اعتزال ميسي.