يستعد المقاتل المغربي إسماعيل نورديف لخوض مواجهة أمام الإيطالي مارفن فيتوري يوم 3 أكتوبر/تشرين الأول، ضمن منافسات «يو إف سي 332» في مدينة سولت ليك سيتي الأميركية، في أحدث محطة ضمن مسيرة المقاتلين العرب في بطولة الفنون القتالية المختلطة، التي بدأت قبل نحو عقدين وبلغت ذروتها بتتويج الفلسطيني الأميركي بلال محمد بطلاً لوزن الوسط عام 2024.
نورديف يستعد لمواجهة فيتوري في يو إف سي
ويدخل نورديف، المولود في الرباط، المواجهة بحثاً عن أكبر انتصار في مسيرته، إذ سبق لمنافسه فيتوري أن نافس على لقب وزن المتوسط. ويخوض المغربي حالياً فترته الثانية مع «يو إف سي»، بعدما سجل ظهوره الأول في المنظمة عام 2019 وحقق انتصارين مقابل هزيمتين، ثم عاد إليها عام 2024 ضمن منافسات وزن المتوسط.
ومنذ عودته، تغلب نورديف على برونو سيلفا، ثم خسر أمام بارك جون-يونغ، قبل أن يهزم رايان لودر بالضربة القاضية. ورفعت هذه النتائج حصيلته الإجمالية داخل المنظمة إلى 4 انتصارات مقابل 3 هزائم، قبل مواجهته المرتقبة مع فيتوري. ويعود أحد أقدم أشكال الحضور العربي في «يو إف سي» إلى مصطفى الترك، اللبناني المولد، الذي خاض أول نزالاته في المنظمة خلال ديسمبر/كانون الأول 2008 أمام الفرنسي شيخ كونغو.
بدايات الحضور العربي مع الترك ودانهو
وواجه الترك لاحقاً الكرواتي ميركو كرو كوب والأميركي جون مادسن، وأنهى تجربته في البطولة بثلاث هزائم. وفي الوزن الثقيل، خاض المقاتل السوري جارجيس دانهو 3 نزالات داخل المنظمة. وجاء انتصاره الوحيد عام 2021، حين أطاح ببيورغان دي كاسترو خلال الجولة الأولى.
كما شارك الفرنسي من أصول جزائرية مهدي بغداد في نزالين عام 2016، لكنه خسر أمام كريس ويد وجون مقدسي. وبرز التونسي منير لزاز منذ نزاله الأول عام 2020، عندما تفوق على عبد الرزاق الحسن بقرار الحكام بعد مواجهة حصلت على مكافأة «نزال الليلة». وخاض لزاز إجمالاً 4 نزالات في «يو إف سي»، خرج منها بانتصارين وهزيمتين.
وفي العام نفسه، سجل الأردني علي القيسي ظهوره الأول في المنظمة، لكنه خسر نزاليه أمام إروين ريفيرا وتوني كيلي. ومثلت هذه التجارب المبكرة مراحل متفرقة من الحضور العربي، قبل أن تتسع قاعدة المشاركين وتظهر أسماء اقتربت من مراكز المنافسة في أوزان مختلفة. وشكل المقاتلون المغاربة أحد أبرز روافد هذا الحضور، بدءاً من الأخوين أبو بكر وعثمان أزيتار.
المقاتلون المغاربة يوسّعون حضورهم في البطولة
وخاض أبو بكر نزاله الأول في المنظمة عام 2018، وفاز على فيتور ميراندا بقرار الحكام، ثم خسر نزاليه التاليين. أما عثمان، فافتتح مسيرته بانتصارين متتاليين بالضربة القاضية، قبل أن يتعرض لثلاث هزائم. وامتدت تجربة المغربي يوسف زلال على مرحلتين، بدأت الأولى بين عامي 2020 و2022، قبل عودته إلى المنظمة عام 2024.
وبعد عودته، حقق زلال سلسلة انتصارات على بيلي كوارانتيلو وجارنو إيرينز وجاك شور وكالفن كاتار وجوش إيميت، ليتقدم في منافسات وزن الريشة. وتوقفت سلسلة زلال أمام ألجامين ستيرلينغ، بطل وزن الديك السابق، في أبريل/نيسان 2026، لكنه حافظ على موقعه ضمن قائمة المصنفين في وزن الريشة.
البازي يرفع الحضور العراقي إلى التصنيف المتقدم
وفي العام نفسه، انضم المغربي مروان الرحيقي إلى الجيل الجديد، وفاز في أول نزالين له، قبل أن يخسر أمام تومي ماكميلن خلال سبتمبر/أيلول. ومن العراق، حقق أمير البازي واحدة من أنجح التجارب العربية في المنظمة، بعدما افتتح مشواره عام 2020 بخمسة انتصارات متتالية ضمن وزن الذبابة.
وكان أبرزها فوزه بقرار منقسم على النيوزيلندي كاي كارا-فرانس في أول نزال رئيسي يخوضه عام 2023، وهي نتيجة دفعته إلى مراكز متقدمة في تصنيف الوزن. وتوقفت انتصارات البازي أمام المكسيكي براندون مورينو عام 2024، ثم تعرض لخسارة أمام الياباني كيوجي هوريغوتشي في فبراير/شباط 2026. ورغم الهزيمتين، ظل المقاتل العراقي ضمن قائمة المصنفين في وزن الذبابة.
أما حمدي عبد الوهاب، فدخل سجلات البطولة عام 2022 باعتباره أول مقاتل مصري يشارك في «يو إف سي»، مستفيداً من خلفيته في المصارعة التي أوصلته إلى المشاركة في الألعاب الأولمبية. وفاز عبد الوهاب في ظهوره الأول على دونتيل مايز بقرار الحكام، لكن النتيجة عُدلت لاحقاً إلى «لا نتيجة» بعد فشله في اختبار للمنشطات.
وعقب عودته إلى المنافسات، سجل عبد الوهاب انتصارين على جمال بوغز وكريس بارنيت، مقابل هزيمة أمام محمد عثمان، ليواصل تجربته في منافسات الوزن الثقيل بعد الواقعة التي ألغت نتيجة نزاله الأول. وجاء الإنجاز العربي الأكبر عبر بلال محمد، المولود في شيكاغو لوالدين فلسطينيين.
واحتفظ محمد باللقب حتى مايو/أيار 2025، عندما خسره أمام الأسترالي جاك ديلا مادالينا، ثم مُني بهزيمتين أمام إيان ماتشادو غاري وغابرييل بونفيم. واتسع الحضور الفلسطيني بعد إنجاز بلال محمد مع ظهور عبد الكريم السلوادي وعبد الحسين وشون شرف.
وخسر السلوادي، المعروف بلقب «فخر فلسطين»، نزاله الأول أمام لويك رادجابوف، قبل أن يسجل انتصاره الأول على شيم روك في مارس/آذار 2026. وبدأ عبد الحسين، المولود في بيروت لأسرة من اللاجئين الفلسطينيين، مسيرته بصورة ناجحة، بعدما أخضع كودي غيبسون في الجولة الثالثة من نزالهما خلال يوليو/تموز الماضي.
كما سجل الفلسطيني الأميركي شون شرف انتصاراً سريعاً على البطل الأولمبي في المصارعة غيبل ستيفسون، إذ أطاح به بعد 12 ثانية فقط من انطلاق نزالهما في «يو إف سي 331» يوم 19 سبتمبر/أيلول. وكان ذلك الفوز الأول لشون شرف بعد خسارته نزاليه الأولين.
وتأتي مواجهة نورديف وفيتوري بعد أقل من أسبوعين على هذا الانتصار، لتواصل سلسلة المشاركات العربية في المنظمة، بينما يسعى المقاتل المغربي إلى إضافة فوز خامس إلى سجله داخل «يو إف سي» على حساب منافس سبق له الوصول إلى مواجهة لقب وزن المتوسط.