تترقب كرة القدم الإنجليزية القرارات التي ستصدر بحق مانشستر سيتي، بعدما خلصت لجنة مستقلة إلى ارتكاب النادي مخالفات للوائح المالية لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفترة الممتدة من موسم 2009-2010 إلى موسم 2017-2018.
سوابق كالتشيو بولي وعقوبات يوفنتوس
وأعادت القضية النقاش بشأن الالتزام بالقواعد المالية وضمان تكافؤ الفرص، كما فتحت سجل عقوبات رياضية سابقة شملت الهبوط وسحب الألقاب وخصم النقاط والغرامات والاستبعاد من البطولات. ومن أبرز تلك السوابق فضيحة «كالتشيو بولي» في كرة القدم الإيطالية، التي انتهت بهبوط يوفنتوس إلى دوري الدرجة الثانية وسحب لقبي الدوري لعامي 2005 و2006 منه، إلى جانب خصم نقاط من رصيده.
وجاءت العقوبات بعد تورط مسؤولين في النادي، في مقدمتهم المدير الرياضي لوتشيانو موجي، في التأثير على تعيينات الحكام خلال عام 2006، كما طالت خصومات النقاط أندية ميلان وفيورنتينا ولاتسيو وريجينا. وأُغلقت لاحقاً القضايا الجنائية ضد موجي أمام المحاكم بسبب التقادم، أي انتهاء المدة القانونية للمحاكمة، لكن ذلك لم يلغِ الأحكام الرياضية.
غرامة مكلارين القياسية في سباي غيت
فقد أبقى القضاء الرياضي عقوبة حرمانه من العمل في المجال الرياضي مدى الحياة، بينما ظل سحب لقبي يوفنتوس وبقية العقوبات التاريخية المفروضة على النادي معتمداً بصورة رسمية. وفي بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، واجه فريق مكلارين واحدة من أكبر العقوبات المالية في تاريخ الرياضة ضمن قضية عُرفت باسم «سباي غيت».
وفُرضت عليه غرامة بقيمة 100 مليون دولار، فضلاً عن استبعاده من بطولة العالم للصانعين، بعد تسريب معلومات سرية في نحو 800 صفحة تتعلق بسيارة فريق فيراري لموسم 2007. وبدأت القضية عندما سرّب نايجل ستيبني، الموظف في فيراري، المعلومات إلى صديقه مايك كوجلان، كبير المصممين في مكلارين.
وانكشفت الخطة بعدما نقلت زوجة كوجلان الوثائق إلى متجر محلي من أجل نسخها، فاشتبه صاحب المتجر في محتواها. ولأنه كان من مشجعي فيراري، أبلغ مسؤولي الفريق الإيطالي بالوثائق، لتبدأ الإجراءات التي انتهت بالعقوبات على مكلارين. وامتدت العقوبات القاسية إلى رياضة الكريكيت.
هبوط دورهام وعقوبات الكريكيت المالية
ففي عام 2016، قرر مجلس الكريكيت في إنجلترا وويلز هبوط نادي دورهام إلى دوري الدرجة الثانية وخصم 48 نقطة من رصيده، على خلفية أزمة مالية نتجت عن إنفاق مبالغ كبيرة لتطوير ملعبه كي يستضيف مباريات دولية. وشملت الإجراءات أيضاً خصم نقاط من رصيد النادي في منافسات الأشواط المحدودة، وتجريده من حق استضافة المباريات التجريبية.
وفي مطلع عام 2020، أكدت رابطة الدوري هبوطه إلى الدرجة الثانية في موسم 2020-2021، بعد عجزه عن خفض فاتورة الرواتب إلى المستوى المطلوب.
سابقة مانشستر سيتي التاريخية عام 1906
ولمانشستر سيتي نفسه سابقة عقابية تعود إلى عام 1906، عندما أدانه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بانتهاك لوائح مدفوعات اللاعبين، وهي قواعد استهدفت حماية المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص. وأسفرت القضية عن حرمان 17 لاعباً، وإيقاف اثنين من مسؤولي النادي مدى الحياة، إلى جانب إيقاف مسؤولين آخرين لمدة عام واحد.
وفي قضية تجسس أخرى، استُبعد ساوثهامبتون في مايو/أيار الماضي من التصفيات المؤهلة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما حرمه من مكاسب محتملة لا تقل عن 200 مليون جنيه إسترليني، تعادل نحو 256 مليون دولار، على مدار ثلاثة مواسم في حال صعوده.
وجاء القرار بعد اعتراف النادي بثلاث تهم تجسس، بينها تهمة تتعلق بميدلسبره قبل مواجهة الفريقين في التصفيات، كما تقرر خصم أربع نقاط من رصيد ساوثهامبتون في ذلك الموسم.