العودة للرئيسية
رياضة

الاتحاد الإسرائيلي يهاجم مدرب أيرلندا بسبب تصريح «ضد الإبادة»

هاجم الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم مدرب أيرلندا هيمير هالغريمسون بعد قوله إن فريقه سيلعب «ضد الإبادة» في مواجهتي المنتخبين بدوري الأمم الأوروبية. ويستعد المنتخبان لخوض المباراتين في المجر وصربيا، وسط تقارير عن دراسة تقديم شكوى إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

••4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة مقربة لرجل يرتدي سترة المنتخب الأيرلندي لكرة القدم ويجلس على مقعد داخل ملعب أو منشأة رياضية. يظهر شعار أيرلندا لكرة القدم وشعار Sky على السترة.

هاجم الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، الاثنين، مدرب منتخب أيرلندا، الآيسلندي هيمير هالغريمسون، واتهمه بـ«الغباء والجهل والنفاق»، بعد تصريحات قال فيها إن فريقه سيلعب «ضد الإبادة» خلال مواجهتي المنتخبين المرتقبتين في دوري الأمم الأوروبية، فيما أفادت تقارير صحفية بأن الاتحاد يدرس تقديم شكوى رسمية ضده إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا».

وكان هالغريمسون قد أدلى بتصريحاته خلال إعلان قائمة منتخب أيرلندا لفترة التوقف الدولي، رداً على سؤال بشأن قدرة اللاعبين على التركيز في ظل الجدل المحيط بمواجهتي إسرائيل. وقال المدرب إن فريقه «لا يلعب مع الإبادة، بل ضدها»، موضحاً أن المنتخب الأيرلندي سيواجه نظيره الإسرائيلي داخل الملعب ولا يقف إلى جانبه.

الاتحاد الإسرائيلي يرد على تصريحات هالغريمسون

ورد الاتحاد الإسرائيلي ببيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، مستخدماً العبارة ذاتها التي قالها المدرب. وجاء في البيان أنه لم يُعثر بعد على «علاج للغباء والجهل والنفاق»، قبل أن ينسب الاتحاد هذه الصفات إلى هالغريمسون، ويقول إن إسرائيل ستلعب ضد مدرب «يجسدها».

وأفادت صحيفة «آيرش تايمز» بأن الاتحاد الإسرائيلي يدرس رفع شكوى إلى يويفا على خلفية استخدام هالغريمسون مصطلح «إبادة» في وصف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين. ويستعد منتخبا أيرلندا وإسرائيل لخوض مباراتين خلال المرحلة الأولى من دوري الأمم الأوروبية.

مواعيد مواجهتي أيرلندا وإسرائيل وملاعبهما المحايدة

وتقام المواجهة الأولى في 27 سبتمبر/أيلول بمدينة ديبرتسن المجرية، بينما تستضيف مدينة باتشكا توبولا الصربية مباراة الإياب في 4 أكتوبر/تشرين الأول، بعد اتخاذ قرار بإقامة المباراتين على ملعبين محايدين خارج أيرلندا وإسرائيل. ويلعب المنتخبان ضمن المجموعة الثالثة من المستوى الثاني في البطولة، إلى جانب منتخبي النمسا وكوسوفو.

وكان الاتحاد الأيرلندي قد قرر في يونيو/حزيران نقل مباراته البيتية أمام إسرائيل من دبلن إلى خارج البلاد، على أن تقام خلف أبواب مغلقة، عازياً ذلك إلى «تحديات تشغيلية» قد تعرقل تنظيمها على الأراضي الأيرلندية. وأوضح الاتحاد الأيرلندي حينها أن قرار نقل المباراة اتُخذ بعد مشاورات مع الجهات المعنية وبموافقة يويفا.

نقل المباراة ونقاش المشاركة أمام إسرائيل

وتأتي هذه الترتيبات في ظل نقاش مستمر داخل كرة القدم الأيرلندية بشأن خوض المباريات أمام إسرائيل واستمرار مشاركتها في البطولات الدولية. وكشف هالغريمسون أنه تحدث بصورة فردية مع اللاعبين الذين استدعاهم إلى قائمة أيرلندا بشأن المباراتين. وقال إن الآراء ودرجات الاعتراض تختلف من لاعب إلى آخر، لكنه أقر بأنه «لا أحد منا يشعر بالارتياح» لخوض المواجهتين.

وأضاف المدرب أنه بعد إقرار إقامة المباراتين، اتفق أعضاء المنتخب على البقاء موحدين وتمثيل أيرلندا بأفضل صورة ممكنة داخل الملعب، رغم المواقف المختلفة والجدل المصاحب لمواجهة المنتخب الإسرائيلي. وسبق للاتحاد الأيرلندي أن اتخذ موقفاً يطالب بتعليق مشاركة إسرائيل.

تصويت أيرلندي لتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي

ومع ذلك، أكد الاتحاد الأيرلندي لاحقاً أنه سيخوض المباريات المقررة أمام إسرائيل، موضحاً أن لوائح بطولات يويفا تعتبر الفريق الرافض للعب خاسراً للمباراة، مع إمكان فرض عقوبات إضافية قد تصل إلى الاستبعاد من المسابقة.

وقال الاتحاد إن الانسحاب قد تكون له آثار واسعة على كرة القدم الأيرلندية، ولذلك اختار الالتزام بجدول المباريات، مع مواصلة مطالبته بتعليق مشاركة الاتحاد الإسرائيلي في المسابقات الأوروبية. وحاول الاتحاد الأيرلندي أيضاً تفادي مواجهة إسرائيل في القرعات المقبلة، إلا أن يويفا أوضح أن طلبات الفصل بين المنتخبات تُدرس بصورة منفصلة وفق ظروف كل حالة.

ورأى الاتحاد الأوروبي أن عدم وجود نزاع مباشر بين أيرلندا وإسرائيل لا يوفر، وفق معاييره الحالية، أساساً لفصل المنتخبين في القرعة. وليست هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها هالغريمسون استمرار إسرائيل في المسابقات الدولية.

فقد جدد تمسكه بموقف سابق تساءل فيه عن سبب إيقاف روسيا عن بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ويويفا بعد غزو أوكرانيا عام 2022، في حين لم تتخذ الهيئتان إجراء مماثلاً بحق إسرائيل على خلفية الحرب على غزة.