العودة للرئيسية
رياضة

اعتذار منظمي آسياد اليابان بعد شكاوى النقل والإقامة والطعام

أقرت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية «آيتشي-ناغويا 2026» بوجود أخطاء في خدمات النقل والإقامة، وقدمت اعتذارها بعد شكاوى رياضيين ووفود من حافلات ضلت طريقها أو لم تصل، ونقص الطعام، وضيق السكن، والأسرة الصغيرة، فضلاً عن جداول منافسات مرهقة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
تُظهر الصورة صفوفاً من الوحدات السكنية المؤقتة في موقع يطل على الواجهة البحرية، مع أشجار ومبانٍ شاهقة في الخلفية. تظهر على إحدى الوحدات عبارة «TEAM JAPAN».

تصاعدت شكاوى الرياضيين والوفود المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية «آيتشي-ناغويا 2026» باليابان من إخفاقات تنظيمية ولوجستية شملت المواصلات والإقامة والطعام وجداول المنافسات، ما دفع اللجنة المنظمة إلى الإقرار بأوجه القصور والاعتذار للمتضررين.

3
مباريات خلال 18 ساعة

وتراكمت الانتقادات منذ انطلاق الدورة في 19 سبتمبر/أيلول الجاري، بالتزامن مع استمرار المنافسات في عدة ألعاب. وكانت لاعبة الريشة الطائرة الهندية بي في سيندو، الحاصلة على ميداليات أولمبية، من أبرز المنتقدين للجدول المرهق، بعدما خاضت 3 مباريات في غضون 18 ساعة فقط.

شكاوى سيندو ومنتخب باكستان من النقل والجداول

وقالت سيندو، عقب خروجها من الدور ربع النهائي، إنها عادت إلى مقر إقامتها عند الساعة الثالثة فجراً، ثم اضطرت إلى المغادرة مجدداً في الثامنة والنصف صباحاً. وواجه منتخب باكستان للكرة الطائرة مشكلة في النقل قبل نحو ساعة من إحدى مبارياته، عندما أوصلته الحافلة إلى صالة غير الصالة المقررة.

واضطر اللاعبون إلى تبديل ملابسهم داخل الحافلة قبل الوصول إلى مكان المباراة من دون وقت كاف لإجراء عمليات الإحماء المعتادة. وقال قائد المنتخب الباكستاني مراد جهان إن المشكلات لم تقتصر على المواصلات، موضحاً أن اللاعبين كانوا يعودون أحياناً من التدريبات ليجدوا مطعم الفندق قد أغلق أبوابه، ما كان يتركهم من دون طعام.

تعطل حافلات كوريا الجنوبية وتدريب منتخبيها

وأضيفت هذه الشكوى إلى انتقادات أخرى تتعلق بالخدمات المقدمة للرياضيين خلال الدورة. وكان الوفد الكوري الجنوبي من أكثر الوفود تأثراً باضطراب النقل. واضطر منتخب كوريا الجنوبية لكرة السلة إلى إلغاء حصة تدريبية خفيفة كان مقرراً إجراؤها قبل المباراة النهائية، بعدما لم تصل الحافلة المكلفة بنقل اللاعبين في الموعد المحدد.

كما لم تصل الحافلة المخصصة لمنتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم إلى الفندق في إحدى المرات. وقبل ذلك بيوم، نقلت حافلة أخرى المنتخب إلى ملعب للبيسبول بدلاً من ملعب ميزوهو للرغبي، وهو ما تسبب في تأخر الفريق قرابة نصف ساعة عن وجهته المطلوبة.

السكن المؤقت يفاقم انتقادات الرياضيين

وامتدت الانتقادات إلى ظروف السكن، إذ واجه آلاف الرياضيين أماكن إقامة ضيقة وأسرة صغيرة، ما دفع عدة دول إلى نقل رياضييها إلى مساكن بديلة. وكان المنظمون قد اختاروا عدم إنشاء قرية تقليدية للرياضيين بهدف خفض التكاليف، ووزعوا المشاركين بين فنادق ووحدات خشبية مؤقتة وسفينة سياحية.

ووصف لاعب الريشة الطائرة الهندي إتش إس برانوي تجربة الإقامة والتنظيم بأنها «محزنة»، وقال إنه لم يشعر بأنه يشارك في دورة ألعاب آسيوية. وجاء تصريحه في ظل اتساع نطاق الشكاوى المتعلقة بالخدمات الأساسية التي يحتاج إليها الرياضيون بين التدريبات والمباريات. ومع تزايد الانتقادات، قدم الأمين العام للجنة المنظمة ساتوشي موراتيه اعتذاراً للرياضيين والوفود المتضررة.

وأوضح أن وصول نحو ألفي رياضي ومسؤول إضافيين في وقت متأخر أدى إلى زيادة الضغط على الموارد المتاحة، لكنه أقر في الوقت نفسه بوقوع أخطاء في خدمات الإقامة والمواصلات. وأكد موراتيه أن اللجنة المنظمة تتحمل المسؤولية عن الخدمات المقدمة، وأن فرقها تعمل يومياً على تحديد أسباب الإخفاقات واتخاذ ما يلزم لمنع تكرارها.

وكان رئيس اللجنة المنظمة وحاكم محافظة آيتشي هيدياكي أومورا قد أقر منذ بداية الدورة باحتمال ظهور مشكلات، مؤكداً أن المنظمين سيتعاملون معها مع وضع الرياضيين في المقام الأول.

وتزامنت الاضطرابات التنظيمية مع أمطار غزيرة تسببت في تعطيل عدد من المنافسات، من بينها منافسات التنس وركوب الأمواج والكريكيت، لتواجه الدورة تحدياً إضافياً إلى جانب الانتقادات المرتبطة بالنقل والإقامة والطعام وضغط الجداول.