توقعت شركة مايكرون تكنولوجي، يوم الأربعاء، تحقيق إيرادات بقيمة 61.5 مليار دولار في الربع المالي الأول، بهامش زيادة أو انخفاض قدره 1.5 مليار دولار، متجاوزة متوسط تقديرات المحللين البالغ 57.02 مليار دولار، في ظل استمرار الطلب القوي على رقائق ذاكرة الذكاء الاصطناعي.
التزامات التوريد ترتفع إلى 32 مليار دولار
قال الرئيس التنفيذي لمايكرون، سانجاي ميهروترا، في ملاحظات معدة مسبقًا، إن عملاء الشركة رفعوا التزاماتهم المالية بموجب اتفاقيات التوريد طويلة الأجل إلى 32 مليار دولار، مقابل 22 مليار دولار أعلنت عنها الشركة في يونيو، موضحًا أن الجزء الأكبر من هذه الالتزامات يأتي في صورة ودائع نقدية.
وقال المدير المالي مارك مورفي إن الالتزامات المتبقية على مايكرون بموجب تلك الاتفاقيات، وهي مؤشر على الإيرادات المستقبلية المتعاقد عليها، ارتفعت إلى نحو 150 مليار دولار، مقابل حوالي 100 مليار دولار أعلنت عنها الشركة في الربع السابق.
وأضاف مورفي: «نتوقع أن يكون العام المالي 2027 عامًا قياسيًا آخر، مع نمو الإيرادات على أساس فصلي متتالٍ في كل ربع». كما توقع ميهروترا أن تصبح ظروف العرض والطلب على الذاكرة والتخزين أكثر تشددًا بكثير في السنتين الماليتين 2027 و2028 مقارنة بالعام المالي 2026.
توقعات الأرباح ونتائج الربع الرابع
تتوقع مايكرون أن يبلغ صافي الربح المعدل 38.15 دولارًا للسهم في الربع الأول، بهامش زيادة أو انخفاض قدره دولار واحد، مقارنة بتقديرات المحللين البالغة 35.40 دولارًا للسهم.
وقفزت إيرادات الربع المالي الرابع بأكثر من أربعة أمثالها إلى 54.23 مليار دولار، متجاوزة تقديرات بلغت 51.07 مليار دولار، فيما وصل الربح المعدل إلى 33.42 دولارًا للسهم، مقابل تقديرات للمحللين عند 31.61 دولارًا للسهم.
وارتفع سهم مايكرون بأكثر من ثلاثة أمثاله منذ بداية العام حتى الآن، ما دفع الشركة إلى الانضمام في مايو إلى نادي الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار. وصعد السهم بأقل من 1% في التداولات الممتدة يوم الأربعاء.
توسعة الطاقة الإنتاجية حتى 2035
قال ميهروترا إن مايكرون أبرمت اتفاقيات تغطي معظم إنتاجها من ذاكرة النطاق الترددي العالي لعام 2027، وإنها سترفع الإنفاق الرأسمالي في العام المالي 2027 فوق الخطط السابقة بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية.
ودفع تجاوز الطلب للطاقة الإنتاجية الشركة في يوليو إلى رفع استثماراتها المخطط لها في الولايات المتحدة إلى أكثر من 250 مليار دولار حتى عام 2035، بالتزامن مع استعداد أمازون وألفابت وغيرهما من شركات التكنولوجيا لإنفاق أكثر من 730 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي هذا العام.
وقال رئيس مايكرون ومدير العمليات التنفيذي، مانيش باتيا: «بالتأكيد، الذاكرة هي القيد الرئيسي أمام الذكاء الاصطناعي، مقارنة بمجالات أخرى يجري الحديث عنها، سواء كانت المنطق الحسابي أو الطاقة اللازمة لمراكز البيانات. لقد أصبح مركز البيانات أكبر سوق للذاكرة والتخزين».
وأضاف باتيا أن الطاقات الإنتاجية الجديدة لا يمكن أن تدخل الخدمة «إلا بالسرعة الممكنة»، سواء بسبب تناقص العوائد الناتجة عن التحولات التكنولوجية المستقبلية أو لأسباب أخرى. وتعمل مايكرون على توسيع طاقتها الإنتاجية في جميع مواقعها تقريبًا حول العالم، بما في ذلك بناء مواقع جديدة في اليابان والولايات المتحدة.
وتتوقع الشركة إنتاج أولى رقائق السيليكون في هذه المنشآت في منتصف عام 2027، لكن باتيا أشار إلى أن المصانع تحتاج إلى عدة فصول مالية لرفع مستويات الإنتاج والوصول إلى «تأثير ملموس في السوق».
وجعلت طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي ذاكرة النطاق الترددي العالي عنصرًا أساسيًا لمراكز البيانات، ما دعم الطلب لدى مايكرون، المورد الرئيسي لشركة إنفيديا. وتتنافس الشركة، التي يقع مقرها في بويزي بولاية أيداهو، مع سامسونج للإلكترونيات وإس كيه هاينكس الكوريتين الجنوبيتين في سوق ذاكرة النطاق الترددي العالي.