أعلنت الرئاسة التركية إنشاء مجلس برئاسة نائب الرئيس لتنسيق وتسريع تصفية صناديق استثمار قررت السلطات تصفيتها، بعد أزمة أثارت مخاوف بشأن حقوق المستثمرين وسلامة أسواق رأس المال. وقال الرئيس رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إن المجلس حصل على تفويض كامل لتنسيق الإجراءات المتعلقة بالصناديق المشمولة بالتصفية.
وقررت السلطات في 17 سبتمبر/أيلول تصفية 131 صندوقا تابعا لـ7 شركات لإدارة المحافظ، بعد رصد تحركات غير اعتيادية في أسعار أسهم ارتبطت ببعض الصناديق.
تدقيق في المعاملات وخطة لسداد المستحقات
بدأت السلطات تدقيقا في معاملات صناديق الاستثمار الأخيرة في أسواق رأس المال، فيما قدم مجلس أسواق رأس المال التركي خريطة طريق لتسديد مستحقات المستثمرين الذين اكتملت مطابقة حقوقهم، استنادا إلى حالة الأصول والسيولة في الصناديق قيد التصفية.
وشدد أردوغان، خلال اجتماع مع مسؤولي الملف الاقتصادي والمؤسسات المعنية، على أولوية استكمال إجراءات التصفية بدقة، وحماية حقوق المستثمرين وفقا لقواعد أسواق رأس المال، وتنفيذ المدفوعات بصورة عادلة وسليمة وفي أقرب وقت ممكن. وأضاف أنه كلف هيئة الرقابة الحكومية بفحص الملف.
اشتباه بتلاعب في أسهم محدودة التداول
وقالت الرئاسة إن الأزمة اندلعت بعد اشتباه بتلاعب في أسعار عدد من الأسهم محدودة التداول، ما تسبب في خسائر كبيرة وضغوط على صناديق الاستثمار لسداد أموال المستثمرين.
ويملك نحو 500 ألف مستثمر حصصا في أكثر من 100 صندوق استثماري تركي، تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، وشملتها أوامر التصفية الصادرة خلال سبتمبر/أيلول.
تركيا ستخرج من هذه المسألة في أسرع وقت، وإن اقتصادها سيخرج منها أقوى
ترتيبات لتعزيز رقابة أسواق رأس المال
قال أردوغان إن الحكومة حددت الخطوات وخريطة الطريق الخاصة بالعملية، مؤكدا أن أسواق رأس المال ستصبح أكثر سلامة واستقرارا، وأن أوجه القصور ستُعالج لتحسين كفاءة النظام وفعاليته.
وتعتزم السلطات اتخاذ ترتيبات إدارية وقانونية إضافية لتعزيز الرقابة على أسواق رأس المال ومنع تكرار أزمات مماثلة، بينما يتولى مجلس التنسيق برئاسة نائب الرئيس ضمان التنسيق العام وتسريع التصفية بما يراعي حقوق المستثمرين والمصلحة العامة.