هبط سهم ماكدونالدز بنحو 31% من ذروته المسجلة في فبراير/شباط، فيما تتوقع الشركة تسجيل مبيعات أمريكية «سلبية قليلا» خلال الربع الحالي، وسط ضغوط ناجمة عن ارتفاع الأسعار وضعف المبيعات والمنافسة في سوق الوجبات السريعة.
ارتفاع الأسعار يضعف جاذبية ماكدونالدز
لم تتجاوز نسبة نمو مبيعات ماكدونالدز في الربع الماضي 0.8%، وهي الأبطأ منذ أكثر من عام، مع تزايد شكاوى المستهلكين من ارتفاع الأسعار وتراجع القيمة التي يحصلون عليها مقابل ما يدفعونه.
وقال المحلل لدى «ميليوس ريسيرش» جاكوب أيكن فيليبس إن أسعار ماكدونالدز ارتفعت بنسبة كبيرة، ولم تعد السلسلة تُعد من أفضل الخيارات من حيث القيمة.
وتشير بيانات مؤشر «بيغ ماك» الصادر عن مجلة «ذي إيكونوميست» إلى ارتفاع سعر الشطيرة في الولايات المتحدة بنحو 23% بين عام 2019 ونهاية 2025. وبدأت ماكدونالدز رفع أسعار قائمتها بعد جائحة كوفيد-19 لمواجهة ارتفاع تكاليف اللحوم والأجور والوقود، بالتزامن مع تعرض المستهلكين لضغوط التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
المنافسون يسجلون نموا أقوى
سجلت «برغر كينغ» نموا قدره 8.5% في المبيعات المماثلة داخل الولايات المتحدة خلال الربع الأخير، بينما ارتفعت مبيعات «تاكو بيل» في المتاجر نفسها 7%، مقابل نمو محدود لماكدونالدز.
وتراجع سهم ماكدونالدز 23% منذ بداية العام حتى 25 سبتمبر/أيلول، مقارنة بارتفاع مؤشر «إس آند بي 500» للأسهم الأمريكية 13%.
الخصومات وخطة الإنفاق تضغطان على الأرباح
عارض بعض أصحاب امتياز ماكدونالدز برامج الخصومات، إذ قد ترفع المبيعات لكنها تقلص هوامش أرباح المشغلين الذين يواجهون تكاليف مرتفعة. وقال الرئيس التنفيذي كريس كيمبزينسكي إن نحو ثلث أصحاب الامتياز لم يلتزموا بتوجيهات التسعير، في حين يعمل نحو 95% من مطاعم الشركة بنظام الامتياز التجاري.
وأعلنت ماكدونالدز خطة متعددة السنوات بقيمة 8.5 مليارات دولار لتحسين جودة الطعام والخدمة، إلى جانب مبادرة «نكست» التي تشمل الاستثمار في التكنولوجيا وتحديث المطاعم والتوسع في الدجاج والمشروبات. وأثارت الخطة مخاوف من تآكل الأرباح، وأعقب الإعلان عنها موجة بيع جديدة للسهم.
وقال محلل في «سيبورت غلوبال» إن التغييرات قد تحتاج إلى عام على الأقل قبل تحقيق نتائج ملموسة، بينما تواجه الشركة في الأجل القريب ضغوطا متزامنة من ضعف المبيعات وارتفاع الإنفاق الرأسمالي.