تجددت أزمة الغاز المنزلي في العاصمة المؤقتة عدن، مع ازدحام المواطنين أمام محطات التعبئة وارتفاع سعر الأسطوانة في السوق السوداء إلى أكثر من ضعف السعر الرسمي، وفق إفادات مواطنين، في ظل اضطراب عمليات النقل والتوزيع وعدم انتظام حصة المحافظة.
اختناقات النقل وعدم انتظام الحصص
وقالت مصادر مطلعة إن الأزمة لا ترتبط بنقص الغاز من مصدره في مأرب بقدر ارتباطها بمنظومة النقل والتوزيع والتسعير، مشيرة إلى تأخر وصول المقطورات من صافر بسبب الإجراءات والازدحام عند نقاط الطريق.
وأضافت المصادر أن حصص عدن لا تصل بانتظام بما يتناسب مع الكثافة السكانية المتزايدة، ما يؤدي إلى تكرار الاختناقات في الإمدادات كل بضعة أشهر من دون معالجة مستدامة لأسبابها.
السوق السوداء تضغط على الأسر
أدى اضطراب الإمدادات إلى اتساع نشاط السوق السوداء، فيما قال مواطنون إن سعر أسطوانة الغاز تجاوز ضعف السعر الرسمي، ما زاد الأعباء على الأسر محدودة الدخل التي تعتمد على الغاز المنزلي في احتياجاتها اليومية.
وأرجعت المصادر تفاقم الأزمة كذلك إلى احتكار بعض الوكلاء للكميات المتاحة وإعادة بيعها بأسعار مضاعفة، إلى جانب ضعف الرقابة على محطات التعبئة وآلية توزيع الأسطوانات عبر العقال.
مطالب بالشفافية وتشديد الرقابة
وطالب أهالٍ في عدن بوضع آلية واضحة وشفافة لتوزيع الغاز، ونشر كشوفات يومية بالكميات الواصلة والموزعة، وتفعيل الرقابة ومحاسبة المتلاعبين، بما يحد من تسرب الإمدادات إلى السوق السوداء ويمنع تكرار الأزمة.