بدأت كندا في 8 سبتمبر/أيلول 2026 تطبيق رسوم جمركية مضادة بنسب 15% و25% و50% على واردات أمريكية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي، في رد مماثل من حيث القيمة والنسبة على الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على سلع كندية، وفق وزارة المالية الكندية.
وتشمل الرسوم مئات المنتجات الأمريكية، وتركز على قطاعات الصلب والألومنيوم ومنتجات الألبان والأجهزة والمعدات الزراعية ولب الورق والورق والبلاستيك والإلكترونيات. ورفعت كندا الرسوم القائمة على بعض منتجات الصلب والألومنيوم من 25% إلى 50% لمعادلة النسب الأمريكية، مع استمرار الرسوم المضادة المفروضة على السيارات الأمريكية.
واشنطن توسع إجراءاتها
وردت الولايات المتحدة بإعلان حظر استيراد فئات من منتجات الألبان الكندية، بينها مصل اللبن، ومعظم المشروبات الكحولية، إضافة إلى أنواع من الدراجات النارية والدراجات المزودة بمحركات، على أن تدخل القيود حيز التنفيذ في 29 سبتمبر/أيلول 2026.
كما وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبعاد منتجات كندية المنشأ بقيمة 50 مليار دولار من جداول العقود متعددة الموردين التابعة لإدارة الخدمات العامة الأمريكية. وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير إن الإجراءات جاءت ردا على ما وصفه باستمرار التمييز الكندي ضد الصادرات الأمريكية.
حزمة دعم بقيمة 7.5 مليارات دولار
وبالتوازي مع الرسوم المضادة، أعلنت الحكومة الكندية حزمة بقيمة 7.5 مليارات دولار لدعم العمال والشركات المتضررة، تشمل 1.5 مليار دولار إضافية لمبادرة الاستجابة الإقليمية للرسوم، و500 مليون دولار لتوفير السيولة للشركات، وملياري دولار لصندوق تنويع الاقتصاد الكندي، و3.5 مليارات دولار لدعم العمال وأصحاب العمل.
وتندرج الإجراءات ضمن توجه كندي لتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية، عبر دعم القطاعات المتضررة، وإزالة الحواجز التجارية الداخلية بين المقاطعات، وفتح أسواق دولية جديدة أمام الصادرات.
أوتاوا تدرس الخطوات التالية
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في 10 سبتمبر/أيلول 2026 إن حكومته لا تزال تدرس الإجراءات الأمريكية، واصفا إياها بأنها محدودة نسبيا مقارنة بخطوات سابقة، مع تأكيده أن الرد الانتقامي يظل خيارا عندما يخدم المصالح الكندية.