علّقت هيئة الطيران المدني في أذربيجان الرحلات التي تنفذها شركات الطيران الإيرانية إلى البلاد اعتبارا من 22 سبتمبر/أيلول الجاري، وربطت القرار بالعقوبات الأمريكية، في أبرز إجراء رسمي حتى الآن بعد انتهاء تراخيص أمريكية لمعاملات محددة بقطاع الطيران الإيراني عند الساعة 12:01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة في 23 سبتمبر/أيلول.
وشملت التراخيص المنتهية معاملات مرتبطة بالتحليق فوق الأجواء الإيرانية والتزود بالوقود والإصلاحات الطارئة. وترفع الإجراءات مخاطر تقديم الخدمات للناقلات الإيرانية، لكنها لا تتضمن أمرا دوليا مباشرا بإغلاق المطارات أمام جميع شركات الطيران الإيرانية.
بغداد توقف الخدمات والنجف تواصل استقبال الرحلات
قال مدير مدينة مطارات الإمام الخميني إن مطار بغداد أوقف تقديم الخدمات لشركات الطيران الإيرانية، من دون إعلان عراقي عن إغلاق الأجواء أو فرض حظر عام على الطائرات الإيرانية. وفي المقابل، تستمر الرحلات إلى النجف بلا انقطاع، لتبقى منفذا جويا متاحا للمسافرين الإيرانيين إلى العراق.
رحلات تركيا والصين مستمرة عبر ناقلات أخرى
أكد مدير مدينة مطارات الإمام الخميني أن شركة ماهان وحدها تواجه قيودا على رحلاتها إلى تركيا، بينما تواصل شركات إيرانية أخرى رحلاتها إلى إسطنبول وأنقرة وغازي باشا وإزمير ومدن تركية أخرى. وأضاف أن الرحلات إلى الصين والنجف تسير وفق الجداول، وأن شركات قشم إير وتابان وسبهران ووارش وغيرها تنقل المسافرين إلى الدول المجاورة ووجهات أخرى.
وتواصل منظمة الطيران المدني الإيرانية مباحثاتها مع سلطات الطيران في دول أخرى لتقليص القيود على شركات الطيران الإيرانية، وفق المسؤول نفسه.
وضع غير محسوم في جورجيا ومسقط
أعلنت هيئة الطيران المدني في جورجيا التزامها بتطبيق آليات العقوبات الدولية على الشركات المدرجة في القائمة الأمريكية الجديدة التي تسير رحلات بين إيران وجورجيا، لكنها لم تحدد موعدا للتنفيذ أو تعلن وقف الرحلات فعليا.
وكانت ماهان قد علقت، قبل مهلة 23 سبتمبر/أيلول، خط طهران-مسقط ورحلتي طهران-إسطنبول وطهران-أنقرة، بحسب إشعار وجهته إلى وكالات السفر. ولم يصدر تفسير رسمي من سلطتي الطيران في عُمان وتركيا يربط وقف خط مسقط أو القيود التركية بالضغط الأمريكي.
وتخضع ماهان لوضع خاص في العقوبات الأمريكية منذ أن أدرجتها وزارة الخزانة الأمريكية عام 2011، بزعم تقديم دعم للحرس الثوري وفيلق القدس. ويمثل ذلك الموقف الأمريكي من الشركة، ولا يثبت دوافع عُمان أو تركيا في التعامل معها.
وطلبت السلطات الأذربيجانية من المسافرين المتأثرين بتعليق الرحلات مراجعة شركات الطيران أو منافذ بيع التذاكر لاسترداد قيمتها أو إعادة الحجز.