تراجعت أسعار النفط للجلسة السادسة على التوالي الأربعاء، إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 0.7% إلى 98.58 دولارا للبرميل، وهبط خام غرب تكساس الوسيط 1.3% إلى 89.38 دولارا، وسط مؤشرات على تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وتحسن آفاق تدفقات الخام من الشرق الأوسط.
وكان الخامان قد خسرا أكثر من 1% في الجلسة السابقة، فيما أغلق برنت الثلاثاء دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر/أيلول.
المحادثات تخفف مخاوف الإمدادات
جاء تراجع الأسعار بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن مسؤولين أمريكيين عقدوا اجتماعا استمر ثلاث ساعات مع ممثلين إيرانيين في نيويورك، ما عزز الآمال في أن تقود المفاوضات إلى تخفيف الصراع والاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز.
كان الاجتماع «جيدا جدا» ومثمرا، واستمر ثلاث ساعات.
ومثّل الاجتماع أول اتصال مباشر معروف بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين منذ يونيو/حزيران، وشارك فيه، وفقا لترمب، مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وأبدت إيران استعدادا لإعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية، لكن طهران لم تؤكد التوصل إلى اتفاق نهائي.
وكان يمر عبر مضيق هرمز نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا قبل اندلاع الصراع. وتشير تحركات الناقلات الأخيرة إلى زيادة التدفقات، رغم استمرار مخاطر الشحن.
السعودية تعيد تشغيل مسار يتجاوز هرمز
وتعرضت الأسعار لضغوط إضافية بعد إعادة السعودية تشغيل خط أنابيب شرق-غرب، الذي ينقل الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر متجاوزا مضيق هرمز.
وكان الخط قد توقف بعد هجوم بطائرة مسيرة في وقت سابق من الشهر، وتبلغ طاقته نحو 7 ملايين برميل يوميا. وقد تستغرق العودة إلى الطاقة التشغيلية الكاملة بين ستة وثمانية أسابيع، مع استمرار إصلاح الأضرار التي لحقت بمحطات الضخ.
وتضغط على أسعار الخام مؤشرات تراجع مخاطر التصعيد بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تحسن آفاق تدفقات إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز والمسارات البديلة.