رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وأشار إلى احتمال زيادة تكاليف الاقتراض خلال الأشهر المقبلة، في أول تحول للسياسة النقدية تحت قيادة رئيسه الجديد كيفن وارش، وسط استمرار الضغوط التضخمية.
وجاء القرار بالإجماع، فيما كرر وارش خلال حديثه في واشنطن عقب صدوره تعهد لجنة السياسة النقدية بأنها «ستحقق الاستقرار في الأسعار».
16 مسؤولًا يتوقعون زيادة أخرى
أظهرت التوقعات الاقتصادية الجديدة أن 16 من أصل 18 مسؤولًا يتوقعون رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية واحدة على الأقل بحلول نهاية هذا العام، مقابل مسؤولين اثنين يتوقعان بقاء الأسعار مستقرة عند مستوياتها الحالية.
وفتح بيان السياسة النقدية والتوقعات الاقتصادية الباب أمام استمرار التشديد حتى العام المقبل، مع توقع وصول سعر الفائدة الرئيسي إلى نطاق 4.00% - 4.25% بحلول نهاية هذا العام، واستقراره عند المستوى نفسه في عام 2027.
ويمثل القرار أول تحول في السياسة النقدية منذ تولي وارش رئاسة الفيدرالي في أواخر مايو، بعدما اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسط توقعات بأن يتجه إلى خفض أسعار الفائدة.
الأسهم تتراجع والدولار يرتفع
تحولت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية نحو الهبوط مع انتهاء مؤتمر وارش؛ إذ تراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.7% ومؤشر «ناسداك» بنسبة 0.3%، بعدما سجلا ارتفاعًا طفيفًا في وقت سابق، بينما هبط مؤشر داو جونز 400 نقطة عقب تصريحات وارش بشأن التضخم.
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.6% ليصل إلى 100.25، مع إعادة تسعير الأسواق لمسار الفائدة في ضوء موقف الفيدرالي الأكثر تشددًا.
تباين عوائد سندات الخزانة
تباين أداء سندات الخزانة الأميركية، إذ ارتفع عائد سندات السنتين، الأكثر حساسية لتوقعات الفيدرالي، بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.725% بعد تراجعه في وقت سابق. وصعد عائد سندات 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 5%، بينما انخفض عائد سندات 30 سنة بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 5.347%.