أعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير أن بلاده تجري مفاوضات مع تحالف يضم شركات أميركية وقطرية بشأن مشروع خط أنابيب النفط المقترح بين البصرة وبانياس، في إطار مساعٍ لبناء منافذ جديدة لتصدير الخام إلى الأسواق العالمية. وجاء الإعلان على هامش افتتاح الدورة الرابعة لمعرض ومؤتمر النفط والغاز في بغداد.
مسارات تصدير عبر جيهان وبانياس
قال خضير إن العراق يعمل مع شركات شيفرون الأميركية و«يو إس إس القطرية» و«آي تي كابيتال» على بناء منظومة جديدة من خطوط الأنابيب، تستهدف تصدير النفط الخام عبر ميناء جيهان التركي وبانياس السوري، بما يعزز تنويع منافذ التصدير.
وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد قال السبت الماضي إنه وجّه بالإسراع في تنفيذ مشروع أنبوب النفط البصرة-حديثة-فيشخابور، وأنبوب حديثة-بانياس، خلال اجتماع مشترك ضم وزير النفط ومدير مكتب رئيس الوزراء وممثلين عن عدد من الشركات المنفذة للمشروع.
الصادرات عند 3 ملايين برميل يوميا
أكد وزير النفط التزام العراق بحصته الإنتاجية ضمن منظمة أوبك، موضحا أن إنتاج البلاد لن يتجاوز 4.2 ملايين برميل يوميا. وأضاف أن متوسط الصادرات النفطية هذا الشهر بلغ 3 ملايين برميل يوميا، مع استمرار تحميل الناقلات لشحن كميات إضافية.
وأشار خضير إلى أن العراق سيعلن قريبا فرصا لتطوير وبناء مصافٍ للنفط، وسيدعو الشركات والمستثمرين إلى التنافس عليها، من دون تحديد جدول زمني للإعلان أو التنفيذ.
طلب رفع مستوى الأساس في أوبك بلس
قالت مصادر مطلعة اليوم الأربعاء إن العراق يريد زيادة حصته من إنتاج النفط، بالتزامن مع مراجعة تحالف أوبك بلس قدرات الدول الأعضاء لتحديد الكميات التي يمكنها إنتاجها العام المقبل. ويسعى العراق إلى احتساب إنتاجه المستهدف انطلاقا من مستوى أساس يبلغ 6 ملايين برميل يوميا.
ويضم تحالف أوبك بلس أعضاء منظمة أوبك وحلفاء من خارجها، أبرزهم روسيا. وكان العراق ينتج قبل اندلاع حرب إيران في 28 فبراير/شباط الماضي نحو 4 ملايين برميل من النفط يوميا، يأتي معظمها من البصرة في جنوب البلاد.
اعتماد واسع على إيرادات النفط
أدى إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة عالميا قبل الحرب، إلى اضطرار العراق لخفض الإنتاج واللجوء إلى تصدير كميات محدودة عبر سوريا بواسطة شاحنات الصهاريج، وعبر تركيا باستخدام خط أنابيب يصل إلى ميناء جيهان.
وتؤمن مبيعات النفط نحو 90% من إيرادات العراق، فيما تعتمد البلاد على العملات الأجنبية الناتجة عنها لتمويل الواردات ودعم استقرار الدينار ودفع رواتب موظفي الحكومة والقطاع العام والمتقاعدين. وتشكل هذه الفئات نحو 20% من السكان الذين يزيد عددهم على 46 مليونا.