اتفق العراق وسوريا، الأحد، على إجراءات لتسهيل التجارة والنقل عبر المنافذ الحدودية، تشمل تبادل البيانات الجمركية إلكترونيا، وتسهيل مرور شاحنات الترانزيت، وتوسعة منفذ ربيعة الحدودي، ضمن تحركات لزيادة التبادل التجاري وفتح السوق السورية أمام مزيد من الصادرات العراقية.
وقالت هيئة المنافذ الحدودية العراقية إن الجانبين اتفقا على فتح قنوات اتصال مباشرة بين المنافذ العراقية والسورية لتبادل المعلومات والتنسيق ومعالجة المعوقات التي قد تؤثر في انسيابية الحركة التجارية.
تبادل إلكتروني للبيانات ومسارات جديدة
جاء الاتفاق خلال اجتماع عبر الاتصال المرئي ضم رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية عمر عدنان الوائلي ومسؤولين في الجمارك والنقل البري، إلى جانب رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة بدوي وعدد من مسؤولي الهيئة.
واتفق الجانبان على تبادل البيانات الجمركية إلكترونيا بهدف اختصار الوقت والتحقق من صحة بيانات البضائع ومطابقتها من حيث الوصف والوزن والرسوم الجمركية، إلى جانب السماح بدخول متكافئ لسائقي البلدين لتخفيف أعباء النقل ودعم التبادل التجاري، وتسهيل مرور شاحنات الترانزيت عبر الحدود.
وشملت التفاهمات تخصيص مسارات جديدة للحركة التجارية والمسافرين داخل المنافذ، إضافة إلى مسارات مخصصة لصهاريج البنزين وزيت الوقود والشاحنات المحملة بالمواد سريعة التلف.
توسعة منفذ ربيعة واستئناف العبور عبر الوليد
تضمنت الإجراءات توسعة منفذ ربيعة الحدودي وإضافة مساحة تبلغ 100 دونم (100 ألف متر مربع)، بهدف زيادة قدرته على استيعاب أعداد الشاحنات والصهاريج وتسهيل مرورها، في إطار توجه عراقي لزيادة التواصل والتبادل التجاري مع سوريا عبر تفعيل منافذ ربيعة والوليد والقائم.
وفي حركة المسافرين، اتفق الطرفان على استئناف العبور عبر منفذ الوليد بعد استكمال صالات الجوازات والطرق المخصصة لذلك، والمتوقع إنجازها مطلع العام المقبل، مع استمرار حركة المسافرين عبر منفذي ربيعة والقائم. وأكدت هيئة المنافذ الحدودية العراقية استمرار التنسيق لتنفيذ الإجراءات ودعم الحركة التجارية والاقتصادية بين البلدين.
مساعٍ لتوسيع الصادرات العراقية
تأتي التفاهمات بعد مباحثات اقتصادية أجراها وزير التجارة العراقي مصطفى نزار العاني مع وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في الأسبوع الأول من سبتمبر/أيلول الجاري، وركزت على زيادة حجم التجارة البينية وتوسيع الصادرات العراقية إلى سوريا.
وعُقدت المباحثات على هامش اجتماعات الدورة العادية الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، وتناولت توسيع مجالات التعاون الاقتصادي وإزالة المعوقات أمام التجارة بين البلدين. وبحث الطرفان تعزيز دخول المنتجات العراقية إلى السوق السورية، وفي مقدمتها الإسمنت والإسفلت، بما يدعم التجارة البينية ويفتح فرصا جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.