أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الجمعة، وقف ضخ النفط احترازيا عبر خط أنابيب "شرق-غرب"، بعد تعرضه لهجمات بطائرات مسيّرة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة. وقالت وزارة الخارجية السعودية إن طائرات مسيّرة قادمة من العراق نفذت الهجوم في 10 سبتمبر/أيلول الجاري، ما أسفر عن إصابات بشرية وأضرار مادية يجري التعامل معها.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الطاقة إن فرق الطوارئ والفرق الفنية باشرت تأمين الخط والتحقق من سلامته. ويشمل الإيقاف الاحترازي تعليق الضخ للتأكد من سلامة الأنبوب ومحطات الضخ وأنظمة التشغيل قبل استئناف العمل، ولا يعني بالضرورة وقوع أضرار هيكلية دائمة.
خط بطول 1200 كيلومتر
يمتد خط "شرق-غرب"، المعروف باسم "بترولاين"، من بقيق شرقي السعودية إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر بطول 1200 كيلومتر. وتملك شركة أرامكو السعودية الخط وتشغله لنقل النفط الخام عبر مسار داخلي لا يمر بمضيق هرمز.
وأظهرت بيانات وزارة الطاقة السعودية الصادرة في 12 أبريل/نيسان الماضي أن الطاقة الاستيعابية القصوى للخط تبلغ نحو 7 ملايين برميل يوميا. وقالت أرامكو في تقرير نتائج الربع الأول لعام 2026 إنها رفعت تشغيل الخط إلى الحد الأقصى لدعم الإمدادات عبر الساحل الغربي.
تقديرات التدفقات عبر ينبع
قدرت شركة "فورتيكسا" البريطانية لشحن النفط تحميلات ينبع بنحو 3.7 ملايين برميل يوميا في مطلع سبتمبر/أيلول، مقارنة بنحو 3.2 ملايين برميل في أغسطس/آب. وقدرت شركة "كبلر" لتتبع الملاحة تحميلات سبتمبر/أيلول بنحو 2.9 مليون برميل يوميا، مقابل نحو 1.5 مليون برميل يوميا في أغسطس/آب.
ويعكس التباين بين التقديرين اختلاف منهجيات تتبع حركة الناقلات، فيما يشير كلاهما إلى بقاء التدفقات الفعلية عبر الساحل الغربي دون الطاقة القصوى لخط "شرق-غرب".
الأهمية الاستراتيجية للإيقاف
ازدادت أهمية الخط خلال عام 2026 مع انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تحويل الإمدادات عبر خط "شرق-غرب" ساهم في دعم التدفقات عبر البحر الأحمر خلال الربع الثاني من العام، بالتزامن مع انخفاض حاد في كميات النفط والسوائل البترولية العابرة لهرمز مقارنة بنهاية 2025.
ويتيح الخط للسعودية نقل جانب من إمداداتها إلى مصافي الساحل الغربي وموانئ التصدير عند اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنه يواجه مخاطر مرتبطة بتصاعد التوتر حول البحر الأحمر وباب المندب. ويختص الخط بنقل النفط الخام، وليس توزيع المشتقات النفطية على المستهلكين المحليين، لذلك يرتبط أثر الإيقاف المباشر بالإمدادات الموجهة إلى المصافي وموانئ التصدير.